تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُصِيبهُ مِنْهُ غير مقسوم أَو على طحنه لم يجز ذَلِك وَإِن فعل فَلَا أجر لَهُ وَكَذَلِكَ لَو اسْتَأْجر نصف دَابَّة بَينهمَا تحمل شَيْئا لَهُ لم يجز

وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ غزل بَين رجلَيْنِ اسْتَأْجر أَحدهمَا صَاحبه على أَن ينسجه بِدَرَاهِم مُسَمَّاة لم يجز لِأَن النسج إِذا لزمَه لَا يقدر أَن يَبِيع نصِيبه من الْغَزل وَلَو كَانَ بَينهمَا غنم اسْتَأْجرهُ على أَن يرعاها بِنصْف أجرهَا جَازَ إِذا كَانَ إِن مَاتَت الْغنم أخلف لَهُ مثل حِصَّته وَإِن كَانَ بَينهمَا حِنْطَة فاستأجره على أَن يطحنها كلهَا لم يجز وَإِن شَرط طحن حِصَّته جَازَ

وَقِيَاس مَذْهَب اللَّيْث أَن الْإِجَارَة فَاسِدَة إِذا شَرط الْعَمَل فِي النَّصِيبَيْنِ وللعامل أجر مثله

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا اسْتَأْجرهُ لحمل شَيْء بَينهمَا قد وَقعت الْإِجَارَة على حمل نصِيبه على أَن يحمل مَعَه نصيب الْأَجِير فقد اشْترط شرطا يفْسد الْإِجَارَة لِأَنَّهُ لَا يقدر على حمل مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحمْل مَا لم يدْخل فِي الْإِجَارَة وَلَيْسَ كَذَلِك إِجَارَة نصف الْبَيْت على قَوْلهمَا لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يسْتَحق الْأجر فِيهِ بِالتَّسْلِيمِ لَا غير وَقد يَصح تَسْلِيم النّصْف مشَاعا

١٨٠٣ - فِي التَّصَرُّف فِي الْأُجْرَة ثمَّ تنْتَقض الْإِجَارَة

قَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء فِي رجل اسْتَأْجر رجلا بِدَرَاهِم حَالَة فَأعْطَاهُ بهَا دَنَانِير أَو عرضا ثمَّ انتقضت الْإِجَارَة رد الْأجر نَفسه دون الْمَقْبُوض وَالشَّافِعِيّ يَقُول بِهَذَا

وَقَالَ مَالك إِذا أَخذ عَن الدَّنَانِير دَرَاهِم رد الدَّرَاهِم وَإِذا أَخذ عرضا رد الدَّنَانِير ذكر ذَلِك فِي البيع وَالْإِجَارَة مثله

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١١٢