تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْن مَالك عَن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عَليّ عليه السلام قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الجزار الَّذِي جزر بدنه فَأمرنِي أَن أقوم على بدنه وَأَن أقسم جلودها وجلالها وَأَن لَا أعطي الجزار مِنْهَا شَيْئا وَقَالَ إِنَّا نُعْطِيه من عندنَا وَفِي لفظ آخر إِنَّا نُعْطِيه من غير ذَلِك

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا عبد الْكَرِيم بن مَالك الْجَزرِي مَقْبُول الرِّوَايَة وَعبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق أَبُو أُميَّة الْبَصْرِيّ ضَعِيف وَهَذَا يدل على جَوَاز كَون الْأُجْرَة دينا فِي مَنَافِع مَضْمُونَة لِأَنَّهَا لَو كَانَت إِذا كَانَت مَضْمُونَة لَا تكون أجرهَا دينا لقَالَ عليه الصلاة والسلام اشْترط عمله بِعَيْنِه وَلما قَالَ إِنَّا نُعْطِيه من عندنَا لم يقل قبل افتراقك إِيَّاه

١٧٧٤ - فِي الصَّانِع يمْنَع مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ لقبض الْأُجْرَة

قَالَ أَصْحَابنَا للقصار والصباغ وكل صانع بِيَدِهِ أَن يحبس مَا صنعه حَتَّى يَسْتَوْفِي الْأجر وَأما الْحمال وملاح فَإِنَّهُ لَا يحبس

وَقَالَ مَالك لَهُم كلهم أَن يحبسوا بِالْأَجْرِ فَإِن هلك فَلَا ضَمَان عَلَيْهِم إِلَّا أَن يغيبوه ويحوزوه عَن أَصْحَابه فَيكون بِمَنْزِلَة الرَّهْن وَذَلِكَ فِي الْبَز وَنَحْوه مِمَّا لَا يُؤْكَل وَلَا يشرب وَمن اُسْتُؤْجِرَ فِي زرع أَو نخل أَو أصل لسقيه فأفلس صَاحبه فَهُوَ أولى بِهِ من الْغُرَمَاء حَتَّى يَسْتَوْفِي وَإِن مَاتَ صَاحب الأَصْل وَالزَّرْع فالمساقي فِيهِ أُسْوَة الْغُرَمَاء

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٩٢