تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للْوَصِيّ أَن يعتقهُ على مَال إِذا كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذ المَال من العَبْد فَإِن أعطَاهُ رجل مَالا على أَن يعتقهُ فَفعل ذَلِك نظر للْيَتِيم فَهُوَ جَائِز

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي وَلَيْسَ لوَلِيّ الْيَتِيم أَن يُكَاتب عَبده بِحَال لِأَنَّهُ لَا نظر لَهُ فِي ذَلِك

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما لم يكن للمأذون أَن يُكَاتب كَمَا لَا يعْتق على مَال كَذَلِك الْأَب وَالْوَصِيّ وَفَارَقت الْكِتَابَة للْبيع لِأَن للمأذون أَن يَبِيع وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِنَّمَا يعْتق بأَدَاء مَال هُوَ كَسبه يسْتَحقّهُ الصَّبِي لَو لم يُكَاتب فَهُوَ كَالْعِتْقِ على مَال

٢١٠٥ - فِي كِتَابَة الْمكَاتب

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه للْمكَاتب أَن يُكَاتب فَإِن أدّى الثَّانِي قبل الأول فَالْولَاء للْمولى وَإِن أدّى الأول قبل الثَّانِي فولاء الثَّانِي للْأولِ

وَقَالَ مَالك فِيمَا ذكره عَنهُ ابْن وهب ينظر فِي كِتَابَة الْمكَاتب فَإِن أَرَادَ بذلك الْمُحَابَاة للْعَبد وَعرف ذَلِك بِالتَّخْفِيفِ عَنهُ لم يجز ذَلِك وَإِن كَانَ إِنَّمَا كَاتبه على وَجه الرَّغْبَة وَطلب المَال والعون على كِتَابَته فَهُوَ جَائِز وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي الْمكَاتب إِذا كَاتب عَبده على وَجه النّظر بذلك لنَفسِهِ أَنه جَائِز فَإِن أدّى الْمكَاتب الْأَسْفَل قبل الْأَعْلَى وَأدّى الْمكَاتب الْأَعْلَى بعد ذَلِك رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاء الْمكَاتب الْأَسْفَل

وَقَالَ الثَّوْريّ تجوز كِتَابَة الْمكَاتب فَإِن أدّى الثَّانِي وَعجز الأول فَالْولَاء للْمولى وَإِن أديا جَمِيعًا كَانَ الْوَلَاء لَهُ

وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا كَاتب الْمكَاتب عبدا لَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَة البيع وَالشِّرَاء

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا تجوز كِتَابَة الْمكَاتب إِلَّا بِإِذن الْمولى وَإِن كَاتبه بِإِذن

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤١٦