تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٧٣ - فِي تصرف شريك الْعَنَان

قَالَ أَصْحَابنَا مَا اشْتَرَاهُ أحد شَرِيكي الْعَنَان على الشّركَة فَهُوَ لَهما وَمَا اشْتَرَاهُ من غير تِلْكَ التِّجَارَة فَهُوَ لَهُ خَاصَّة وَإِن أقرّ أَحدهمَا بدين فِي تِجَارَته جَازَ عَلَيْهِ خَاصَّة وَلَيْسَ على الْمُنكر مِنْهُ شَيْء وَإِن كَانَ لَهما دين على رجل فَأَخَّرَهُ أَحدهمَا لم يجز تَأْخِيره على الآخر إِلَّا بِرِضَاهُ وَلَا يكون أَحدهمَا خصما فِيمَا تولاه الْأُخَر فِي رد بِعَيْب وَلَا مُطَالبَة بِثمن وَلَا غَيره وَفِي الْمُعَاوضَة يلْزم جَمِيع ذَلِك الشَّرِيك الآخر

وَكَانَ مَالك لَا يعرف شريك الْعَنَان وَلَا أحد من أهل الْحجاز وَإِنَّمَا الشّركَة شركَة الْمُفَاوضَة وَإِذا بَاعَ أحد الشَّرِيكَيْنِ فَلِلْمُشْتَرِي أَن يرد بِالْعَيْبِ على الآخر إِذا كَانَ البَائِع غَائِبا فَإِن كَانَ مُقيما أَو كَانَت غيبته يَوْمًا فَإِنَّهُ ينْتَظر حَتَّى يَأْتِي لَعَلَّ لَهُ حجَّة فَإِن جحد أَن يكون بَاعه شَرِيكه وَبِه الْعَيْب حلف على الْعلم

وَقَالَ الشَّافِعِي يلْزم إِقْرَار أحد الشَّرِيكَيْنِ الآخر وَهُوَ لَا يعرف شركَة الْعَنَان

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١١