تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم فِي قِيَاس قَول مَالك إِن الْكِتَابَة جَائِزَة وَيكون الْغَائِب مكَاتبا مَعَه أحب أَو كره فَإِن أدّى الْحَاضِر جَمِيع الْكِتَابَة رَجَعَ على الْغَائِب بِحِصَّتِهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَالَّذِي دلّ عَلَيْهِ قِيَاس قَول الشَّافِعِي إِن الْكِتَابَة لَا تجوز على الْغَائِب

٢١١٣ - فِي الْمكَاتب يملك ذَا رحم محرم مِنْهُ

قَالَ أَبُو حنيفَة للْمكَاتب أَن يَبِيع كل من يَشْتَرِي من ذَوي أرحامه إِلَّا الْوَالِدين وَالْولد وَأم الْوَلَد إِذا كَانَ مَعهَا وَلَدهَا فاجتمعا فِي ملكه فَإِنَّهُ لَا يَبِيع هَؤُلَاءِ وَيبِيع جَمِيع ذَوي أرحامه غَيرهم وَيبِيع أم الْوَلَد إِذا لم يكن مَعهَا وَلَدهَا

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد كل مَا لم يكن للْحرّ أَن يَبِيعهُ إِذا اشْتَرَاهُ فَكَذَلِك الْمكَاتب لَا يَبِيعهُ

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَيْسَ الْمكَاتب أَن يَشْتَرِي ابْنه إِلَّا بِإِذن السَّيِّد فَإِن أذن لَهُ جَازَ وَدخل فِي الْكِتَابَة قَالَ وَإِن اشْترى أَبَوَيْهِ لم يبعهما وَلم يدخلا مَعَه فِي الْكِتَابَة وَإِن خَافَ الْعَجز جَازَ لَهُ أَن يبيعهم

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ للْمكَاتب أَن يَبِيع أَبَاهُ وأخاه إِذا خَافَ الْعَجز عَن أَدَاء الْكِتَابَة وَيبِيع أم وَلَده أَيْضا

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي لَيْسَ للْمكَاتب أَن يَشْتَرِي من يعْتق عَلَيْهِ لَو كَانَ حرا وَله أَن يقيلهم لَو أوصى لَهُ بهم ويكسبون على أنفسهم وَيَأْخُذ فضل كسبهم وَإِن استولد جَارِيَة لَهُ ألحقته بِهِ ومنعته من الْوَطْء وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا لَا يَبِيعهَا بِحَال وَالْآخر أَن يَبِيعهَا خَافَ الْعَجز أَو لم يخف

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذكرنَا فِيمَا تقدم أَن الْقيَاس أَنه لَا يجوز كِتَابَة الْمكَاتب

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٢٢