تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٧٩ - فِيمَن حج أَعْرَابِيًا ثمَّ هَاجر

قَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا حج الْمَمْلُوك أَو الصَّبِي أَو الْأَعرَابِي ثمَّ عتق الْمَمْلُوك وَأدْركَ الصَّبِي وَهَاجَر الْأَعرَابِي فَعَلَيْهِم الْحَج إِذا اسْتَطَاعُوا إِلَيْهِ السَّبِيل

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَوْله فِي الْأَعرَابِي لم نجده عَن أحد من أهل الْعلم سواهُ وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قد دخل فِيهِ الْأَعرَابِي وَغَيره

وروى فِي أَن حج الْأَعرَابِي لَا يجزىء حرَام بن عُثْمَان حَدِيثا

وَحرَام بن عُثْمَان لَيْسَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَسمعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول الحَدِيث عَن حرَام بن عُثْمَان حرَام

وَمَعَ ذَلِك فقد روى مُجَاهِد عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم الْفَتْح إِنَّه لَا هِجْرَة وَلَكِن جِهَاد وَنِيَّة وَإِذا سافرتم فانفروا

وَقَالَت عَائِشَة إِنَّمَا كَانَت الْهِجْرَة قبل فتح مَكَّة وَالنَّبِيّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يفر الرجل بِدِينِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ

فَإِن قيل فقد روى أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن عبد الله بن وقدان الْقرشِي وَكَانَ مسترضعا فِي بني سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَنْقَطِع الْهِجْرَة مَا قوتل الْكفَّار

وَرَوَاهُ أَيْضا عبد الله بن محيريز عَن عبد الله السَّعْدِيّ عَن النَّبِي ﷺ مثله

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٩٨