تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيحْتَمل أَن يكون مُرَاده فِي الشَّهَادَة ظُهُور الْأَمَانَة من الْمُلْتَقط وارتفاع الظنة عَنهُ كَمَا روى عَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا دفعتم إِلَيْهِم أَمْوَالهم فأشهدوا عَلَيْهِم﴾ أَنه أُرِيد بِهِ ظُهُور أَمَانَة الْوُلَاة على الْأَيْتَام

وَلما لم يضمنهَا إِذا أشهد وَجب مثله إِذا لم يشْهد أَلا ترى أَن مَا كَانَ مَضْمُونا من الغصوب وَنَحْوهَا لَا يُبرئهُ الْإِشْهَاد من ضَمَانه وكما أَنه لَو كتم بعد الْإِشْهَاد من غير جحود لم يضمن كَذَلِك إِذا ترك الْإِشْهَاد لم يضمنهُ

٢٠٤٥ - فِي اللّقطَة من الْإِبِل

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يجوز أَن يَأْخُذ بَعِيرًا ضَالًّا ليَرُدهُ إِلَى صَاحبه فَإِن أنْفق عَلَيْهِ بِغَيْر أَمر قَاض فَهُوَ مُتَطَوّع وَإِن أنْفق عَلَيْهِ بِأَمْر قَاض ثمَّ هلك الْبَعِير بِالنَّفَقَةِ صَاحبه عِنْد أبي يُوسُف

وَقَالَ زفر لَا يرجع

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِذا وجد لقطَة فَأَخذه ليَرُدهُ إِلَى صَاحبه ثمَّ رده إِلَى مَوْضِعه الَّذِي وجده فِيهِ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن أَخذه وَهُوَ لَا يُرِيد رده ثمَّ بداله فَرده إِلَى مَوْضِعه ثمَّ سرق من ذَلِك الْموضع فَالْأول ضَامِن وَقَالَ زفر لَا ضَمَان عَلَيْهِ

وَقَالَ مَالك فِي ضَالَّة الْغنم مَا قرب من الْقرى فَلَا يأكلها ويضمنها إِلَى أقرب الْقرى إِلَيْهَا يعرفهَا فِيهَا وَمَا كَانَ فِي الفلوات والمهامه فَإِنَّهُ يأكلها وَلَا يعرفهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ من ثمنهَا شَيْء لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٤٥