تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي الْمُزَارعَة الْكَبِير إِذا شَرط التِّبْن لصَاحب الْبذر وَالْحب نِصْفَيْنِ جَازَ وَإِن شَرط التِّبْن لمن لَيْسَ لَهُ بذر وَالْحب نِصْفَيْنِ لم يجز

قَالَ ابْن أبي عمرَان الصَّحِيح مَا قَالَه مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء وَوَافَقَ فِيهِ أَبَا يُوسُف لِأَن التِّبْن إِن كَانَ مَعَ الْحِنْطَة كصنف وَاحِد فَغير جَائِز شَرط بعض مِنْهُ بِعَيْنِه للْآخر أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن يشْتَرط الْحِنْطَة لأَحَدهمَا والتبن بَينهمَا وَإِن كَانَا صنفين لم يجز كشعير وحنطة وَلَا يجوز أَن يشْتَرط أَن الشّعير لأَحَدهمَا وَالْحِنْطَة بَينهمَا

وَأما سواقط النّخل فَفِي قَول مَالك هُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ

وَفِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد لرب النّخل لِأَن السواقط لَيست من الثَّمَرَة وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَة النّخل نَفسه

١٦٨٧ - فِيمَا يجوز فِيهِ الْمُسَاقَاة

قَالَ مَالك لَا تجوز الْمُسَاقَاة فِي كل شَيْء يَجِيء ثمَّ يخلف ثمَّ يَجِيء ثمَّ يخلف نَحْو الْقصب والبقول والموز والتين لِأَن بيع ذَلِك جَائِز وَبيع مَا يَجِيء بعده

وَقَالَ مُحَمَّد فِي الْمُزَارعَة الْكَبِير تجوز الْمُسَاقَاة فِي الطّلع مَا لم يتناه عظمه فَإِذا بلغ حَالا يزِيد بعد ذَلِك لم يجز وَإِن لم يرطب

وَقَالَ بشر عَن أبي يُوسُف فِي الْإِمْلَاء إِذا دفع أَرضًا ليغرسها نخلا وكرما وشجرا على أَن مَا أخرج الله تَعَالَى من النّخل وَالشَّجر وَالْكَرم فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِز إِلَّا أَن يكون الشّجر وَالْكَرم الَّذِي يغرسه لَيْسَ لَهُ قيمَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٢٦