تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْلُوم إِلَّا أَنه أجَاز الْإِجَارَة على ذبح الشَّاة وَمَوْضِع الذّبْح مَجْهُول لَا يدْرِي أَسْفَل الْعُنُق أَو أَعْلَاهُ وَأما الْأُجْرَة فَإِنَّمَا تجب على الْمُقْتَص لَهُ من قبل أَن الْمَجْنِي عَلَيْهِ لَو كَانَ مِمَّن يحسن الاقتصاص فَأَرَادَ الْجَانِي أَن يتَوَلَّى ذَلِك من نَفسه كَانَ للْمَجْنِيّ عَلَيْهِ أَن يأباه ويتولاه هُوَ لَا خلاف بَين أهل الْعلم فِيهِ فَدلَّ أَن الْقصاص إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ لَا إِلَى الْجَانِي فالأجرة عَلَيْهِ دون الْجَانِي وَلَيْسَ ذَلِك مثل الْكَيْل وَالْوَزْن أَنه على من عَلَيْهِ الدّين لِأَن الطَّالِب لَا يصل إِلَى الِانْتِفَاع إِلَّا بتمييزه من حق الْمَطْلُوب فعلى الْمَطْلُوب أَن يميزه لَهُ ويقطعه عَن مَاله ويعينه بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن

١٧٧٧ - فِيمَن قَالَ إِن خاط الْيَوْم فَلهُ دِرْهَم وَإِن خاط غَدا فَنصف دِرْهَم

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قَالَ إِن خطته الْيَوْم فلك دِرْهَم وَإِن خطته غَدا فلك نصف دِرْهَم أَن الشَّرْط الأول جَائِز وَإِن وفى بِهِ اسْتحق الدِّرْهَم وَإِن لم يَفِ بِهِ وخاطه غَدا فَلهُ أجر مثله لَا ينقص من نصف وَلَا يُجَاوز بِهِ درهما

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الشرطان جَمِيعًا جائزان

وَقَالَ زفر الْإِجَارَة فَاسِدَة فَإِن خاطه الْيَوْم فَلهُ الْأَقَل من أجر مثله وَمن دِرْهَم وَإِن خاطه غَدا فَلهُ الْأَقَل من أجر مثله أَو من نصف دِرْهَم وَإِن قَالَ إِن خطته خياطَة رُومِية فلك دِرْهَم وَإِن خطته فارسية فلك نصف دِرْهَم إِن الشرطان جَمِيعًا جائزان فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْمَسْأَلَة الأولى مثل قَول زفر إِلَّا أَنَّهُمَا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٩٥