تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٧٨ - فِي شركَة الْمُفَاوضَة

قَالَ أَصْحَابنَا شركَة الْمُفَاوضَة جَائِزَة وشرطهما أَن يستويا فِي المَال الَّذِي يجوز انْعِقَاد الشّركَة وَفِي التَّصَرُّف فَيكون حِينَئِذٍ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَكيلا لصَاحبه فِي التَّصَرُّف وَالْخُصُومَة وضامنا عَنهُ مَا يلْزمه من جِهَة الْعُقُود الدَّاخِلَة فِي الْمُفَاوضَة وَمَا كَانَ ضَمَانه فِي معنى ضَمَان الْعُقُود وَيجوز عِنْدهم الْمُفَاوضَة فِي شركَة الْوُجُوه والأبدان أَيْضا

فَإِن وزن أَحدهمَا بعد الْمُفَاوضَة دَرَاهِم أَو دَنَانِير فَسدتْ الْمُفَاوضَة فِي الْوُجُوه

وَإِن وزن عرُوضا لم تفْسد

وَقَالَ ابْن أبي يعلى إِذا اشْتَركَا شركَة مُفَاوَضَة ولأحدهما ألف دِرْهَم وَللْآخر أَلفَانِ فَهَذِهِ مُفَاوَضَة جَائِزَة وَالْمَال كُله بَينهمَا نِصْفَانِ فَإِن اشْتَركَا فِي جَمِيع الْأَشْيَاء فقد تفاوضا وَإِن اشْتَركَا فِي نوع وَأحد من التِّجَارَة متفاوضان فِي ذَلِك النَّوْع

وَتَصِح الْمُفَاوضَة على الثُّلُث والثلثين وَلَا يُفْسِدهَا أَن يكون مَال أَحدهمَا أَكثر من مَال الآخر وَإِن اشْترى أَحدهمَا جَارِيَة لنَفسِهِ من مَال الشّركَة فصاحبه مُخَيّر إِن شَاءَ أَمْضَاهُ وَإِن شَاءَ رده إِلَى الشّركَة وَإِن اشْترى طَعَاما ليأكله كَانَ لَهُ خَاصَّة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٥