تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَرِيء وَلَا يشبه الْهِبَة وَلَو أَبْرَأ الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل فَأبى أَن يقبل يطْلب هِبته إِيَّاه وَبرئ مَا لم يرد فَإِذا رد الْبَرَاءَة الْهِبَة عَاد المَال

وَقَالَ زفر فِي رجل تزوج أمْرَأَة على ألف دِرْهَم ثمَّ وهبتها لَهُ ثمَّ بدا لَهَا أَن ترجع فِيهَا فلهَا ذَلِك مَا لم يقل قد قبلت وَلَا تتمّ الْهِبَة إِلَّا بِقبُول وَهُوَ قَول مَالك

وَقَالَ الشَّافِعِي الْبَرَاءَة جَائِزَة وَلم يذكر قبولا

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما قَالُوا جَمِيعًا إِذا رد صَاحب الأَصْل الْهِبَة والبراءة بطلتا دلّ على أَنَّهُمَا ليستا كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاق اللَّذين لَا يحتاجان إِلَى قبُول وأنهما لَا يصحان إِلَّا بِالْقبُولِ كَمَا قَالَ زفر

١٨٤٣ - فِي تَخْصِيص بعض الْوَلَد بِالْهبةِ

ذكر الْمُعَلَّى بن مَنْصُور عَن أبي يُوسُف لَا بَأْس بِأَن يُؤثر الرجل بعض وَلَده على بعض إِذا لم يرد الْإِضْرَار وَيَنْبَغِي أَن يُسَوِّي بَينهم إِذا كَانَ يُرِيد الْعدْل فَإِن كَانُوا ذُكُورا وإناثا سوى بَينهم فِي الْعَطِيَّة لقَوْل النَّبِي ﷺ أكل ولدك أَعْطَيْت مثل مَا أَعْطَيْت هَذَا قَالَ مُعلى وَقَالَ مُحَمَّد وَيُعْطِي الذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٤٢