تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٤٨ - فِي مِيرَاث ابْن الْمُلَاعنَة

قَالَ أَصْحَابنَا ابْن الْمُلَاعنَة بِمَنْزِلَة غَيره فِي الْمِيرَاث إِلَّا أَنه لَا نسب لَهُ من جِهَة الْأَب وَلَا قرَابَة بِحَال وَكَذَلِكَ ولد الزِّنَا فَلَو ترك أَخَاهُ الَّذِي ولد مَعَه فِي بطن وأخا آخر لأمه كَانَ لأمه السُّدس ولأخويه الثُّلُث بَينهمَا ثمَّ يرد الْبَاقِي عَلَيْهِم أَثلَاثًا على قدر مواريثهم

وَقَالَ عُثْمَان البتي تَرث أمه جَمِيع الْمِيرَاث إِلَّا أَن يكون مَعهَا أحد من أهل الْفَرَائِض فَيعْطى فريضته

وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك فِي ولد الْمُلَاعنَة وَولد الزِّنَا إِذا مَاتَ ورثت أمه حَقّهَا فِي كتاب الله تَعَالَى وَإِخْوَته من أمه حُقُوقهم وَيَرِث الْبَقِيَّة موَالِي أمه إِن كَانَت مولاة فَإِن كَانَت عَرَبِيَّة ورثت حَقّهَا وَورث إخْوَته من أمه حُقُوقهم وَكَانَ مَا بَقِي للْمُسلمين وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وروى ابْن الْقَاسِم سُئِلَ مَالك فِي ملاعنة تَلد غلامين توأمين فِي بطن وَاحِد فَيهْلك أَحدهمَا وَيتْرك مَالا بِأَيّ شَيْء ترى أَن يورثه أَخُوهُ بوراثة الْأُم أَو بوراثة الْأَب قَالَ بوراثة الْأَب فَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي كَوَلَد الزِّنَا لِأَن ذَلِك لَا أَب لَهُ وَإِن هَذَا لَو قَالَ لَهُ أحد لَيْسَ أَبوك فلَان جلد الْحَد فَأرى أَن يتوارث بوراثة الْأَب

وَقَالَ الْمعَافى بن عمرَان عَن الثَّوْريّ إِذا كَانَ لِابْنِ الْمُلَاعنَة أَخ لأَب وَأم فللأم الثُّلُث وللأخ السُّدس وَمَا بَقِي فَيرد على الْأُم دون الْأَخ لِأَنَّهَا عصبَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٧٩