تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الطَّعَام أَن يَأْخُذهُ حَيْثُ أقْرضهُ فَلَو أقْرضهُ بِالْكُوفَةِ فَلَقِيَهُ بِمصْر فَقَالَ خُذ طَعَامك هَاهُنَا كَانَ قبيحا وَإِن غصبه إِيَّاه أَخذه حَيْثُ لقِيه

وَقَالَ مَالك إِذا غصبه طَعَاما فاستهلكه ثمَّ لقِيه فِي مَوضِع غَيره فَلَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا لَا طَعَاما وَلَا قيمَة وَإِنَّمَا يَأْخُذ بِالطَّعَامِ فِي الْموضع الَّذِي غصبه

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا أقْرضهُ بِالْكُوفَةِ فَلَقِيَهُ بِمَكَّة أَخذه بطعامه حَيْثُمَا كَانَ

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس مَا قَالَ الثَّوْريّ لِأَن الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي غر بَلَده بِمَنْزِلَة تغير السّعر فِي مَوْضِعه

١٨٦٧ - فِيمَن غصب خَشَبَة فَأدْخلهَا فِي بنائِهِ

قَالَ أَصْحَابنَا عَلَيْهِ قيمتهَا وَلَيْسَ لصَاحِبهَا أَن يَأْخُذهَا وَعَن زفر فِيمَا حَكَاهُ ابْن أبي عمرَان أَنه يَأْخُذهَا وَيرْفَع الْبناء

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْمُزنِيّ يَأْخُذ الْخَشَبَة

وَقَالَ الشَّافِعِي لَو كَانَ خيطا خاط بِهِ جرح إِنْسَان أَو حَيَوَان ضمن الْخَيط وَلم ينْزع

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْمُحْتَاج إِلَى خيط يخيط بِهِ بَطْنه كَانَ لَهُ أَن يَأْخُذ خيط غَيره بِغَيْر إِذْنه إِذا خَافَ على نَفسه وَلَو خَافَ سُقُوط جِدَاره لم يكن لَهُ أَخذ خَشَبَة غَيره لإصلاحه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٧٨