تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسْتَحق بِهِ عُمُوم التَّصَرُّف على الْمَيِّت وَإِن لم يكن ذُكُورا كَمَا اسْتحق سَائِر وُجُوه التَّصَرُّف وَلم يسْتَحق ذَلِك بِالْوكَالَةِ لِأَنَّهَا لَا تقع إِلَّا خَاصَّة على حسب مَا يَقْتَضِيهِ لفظ الْمُوكل من الْخُصُومَة

١٧٤٤ - فِي وكَالَة الصَّبِي وَالْعَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَ الصَّبِي يعقل وَالْعَبْد جَازَ توكيلها والعهدة على الْآمِر

وَقَالَ مَالك لَا يجوز الْإِذْن للصَّبِيّ فِي التِّجَارَة عبدا كَانَ أَو حرا

وَالشَّافِعِيّ يجوز تَوْكِيل العَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِالْخلْعِ وَنَحْوه وَلَا يجوز تَوْكِيل غير بَالغ وَلَا معتوه

قَالَ الشَّافِعِي وَلَو جَازَ لَهُ إِقْرَاره إِذا أذن لَهُ أَبوهُ فِي التِّجَارَة لجَاز أَن يَأْذَن لَهُ فِي طَلَاق امْرَأَته أَو يَأْمُرهُ بِقَذْف رجل فيحده

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْوَكِيل إِنَّمَا يفعل ذَلِك للَّذي وَكله لَا لنَفسِهِ فَلَا معنى لاعْتِبَار حَال التَّوْكِيل لِأَن اعْتِبَار حَاله فِي تصرفه إِنَّمَا يجب فِيمَا يتَصَرَّف فِيهِ لنَفسِهِ أَلا ترى أَنه لَو وكل صَبيا بهدم دَاره أَو ذبح شاته فَفعل أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِ فِيهِ وَلَوْلَا أَن الْوكَالَة صَحِيحَة لضمن كَذَلِك يقوم مقَامه فِي الْعُقُود وَلَيْسَ ذَلِك كَإِذْنِهِ فِي طَلَاق امْرَأَة الصَّبِي لِأَن الْأَب لَا يملك ذَلِك

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٧٠