تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليا رضي الله عنه تصدق بأمواله حِين توجه إِلَى صفّين جعلهَا حبسا ثلثهَا الْحسن ثمَّ الْحُسَيْن ثمَّ وسع عَلَيْهِمَا إِن نأت بهما دَار عَن دَار الصَّدَقَة أَن يبيعا الأَصْل باعاه ثمَّ قسماه أَثلَاثًا فثلث فِي السَّبِيل الَّتِي سبل فِي الرّقاب وَثلث فِي آل أبي طَالب وَثلث فِي بني هَاشم وَبني الْمطلب وَلم يَجْعَل ذَلِك بعدهمَا لأحد من وَلَده وَلَا لأولادهما وَإِنَّمَا وسع عَلَيْهِمَا تقربا إِلَى الله تَعَالَى وَحُرْمَة مُحَمَّد ﷺ وتعظيما وتشريفا لمكانهما

قيل لَهُ قد روى أَبُو يُوسُف قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده عَن عَليّ بن أبي طَالب ذكر فِي وَقفه بينبع وَأَنَّهَا لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث

فَهَذَا الْأَشْبَه بأصول الصَّدقَات

١٨٥٨ - فِي حبس سُكْنى دَار هَل يجوز بيعهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ مَالك وَاللَّيْث فِي رجل حبس دَاره على رجل ليسكنها أبدا فَإِن للْوَاقِف أَن يَشْتَرِي سكناهَا مِنْهُ وَلَا يجوز ذَلِك لغيره وعَلى هَذَا أَصلهمَا فِي تجوزيهما الْوَقْف غير مؤبد

وَأَجَازَ أصحابهما الْوَصِيَّة بسكنى دَار لرجل إِذا خرجت من الثُّلُث فَإِن صَالحه الْوَارِث على أَن يتْرك السُّكْنَى على دَرَاهِم جَازَ وَإِن صَالحه غَيره على دِرْهَم على أَن يكون السُّكْنَى لَهُ لم يجز

آخر كتاب الصَّدَقَة الْمَوْقُوفَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٧٠