تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا لم يواف بِهِ غَدا ألزمهُ المَال وَلم يَنْفَعهُ أَن يوافي بِهِ بعد ذَلِك

وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا جَاءَ بِهِ ذَلِك لم يلْزمه المَال إِذا لم يكن قد تغير بإعدام أَو انْقِطَاع وَجه وَإِن تَغَيَّرت حَاله فِي الْأَجَل فَلَا سَبِيل على الْكَفِيل إِلَّا نَفسه وَإِن تَغَيَّرت حَاله بعد انْقِضَاء الْأَجَل وَقد دَعَاهُ بِهِ فَهُوَ ضَامِن للدراهم

وَذكر ابْن الْقَاسِم أَنه إِن وافاه بعد ذَلِك بِهِ قبل أَن يحكم السُّلْطَان عَلَيْهِ فَذَلِك جَائِز لَهُ وَيبرأ من المَال وَلَا غرم عَلَيْهِ قَالَ وَهَذَا رَأْي لم أحفظه عَن مَالك

وعَلى قَول الشَّافِعِي إِن الْكفَالَة لَا تجوز على الأخطار

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْلُو هَذَا الشريطة من أَن تكون جَائِزَة فَيلْزم حكمهَا أَو غير جَائِزَة فَيكون كلا كَفَالَة فَلَمَّا جعلوها جائزه غير الشَّافِعِي وألزموا بهَا المَال فِي حَال مَا وَجب أَن يكون لَازِما فِي حَال مَا اشْترط فِيهِ لُزُوم المَال وَلَا يبرأ مِنْهُ إِلَّا بِمثل مَا يبرأ بِهِ من سَائِر الدُّيُون

١٩٨٧ - فِي كَفَالَة رجلَيْنِ عَن رجل

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كفل رجلَانِ عَن رجل بِمَال وَلم يقل كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل عَن صَاحبه فَإِن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُؤَدِّي النّصْف وَلَا يرجع على صَاحبه بِشَيْء فَإِن كَانَا كفلا بِهِ ثمَّ قَالَا للطَّالِب أَيّنَا شِئْت أخذت بِهَذَا المَال أَو كل وَاحِد منا كَفِيل ضَامِن لَهَا فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ بِالْمَالِ كُله وَأيهمَا أدّى المَال رَجَعَ على الْكَفِيل مَعَه بِالنِّصْفِ

وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا شَرط أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ أَو قَالَا كل وَاحِد منا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٢٦٥