تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِن دفع إِلَيْهِ الصَّدَقَة لَا على وَجه فكاك رقبته فَهِيَ طيبَة للْمولى بعد الْعَجز وَإِن دَفعهَا لفكاك رقبته فَدَفعهَا إِلَى الْمولى ثمَّ عجز أَو أدّى فَعتق ففضل فِي يَده شَيْء مِنْهَا فَإِنِّي أرى لَهُ أَن يستحلهم أَو يردهُ عَلَيْهِم

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا سَأَلَ الْمكَاتب النَّاس وَأَعْطوهُ ثمَّ عجز فليجعل مَا أَخذ مِنْهُ فِي المكاتبين وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف بَينهم أَن الصَّدَقَة على الْمكَاتب جَائِزَة وَأَنه مُبَاح لمَوْلَاهُ أَخذ ذَلِك من كِتَابَته وَإِن كَانَ مِمَّن لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة فَلَا يجوز أَن يرحم ذَلِك عَلَيْهِ لعجز الْمكَاتب كَمَا أَن فَقِيرا لَو تصدق عَلَيْهِ ثمَّ اسْتغنى لم تحرم عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّدَقَة وَكَذَلِكَ إِذا عتق ففضل فِي يَده شَيْء

٢١٢٥ - فِي الْمكَاتب يَمُوت وَيتْرك وَفَاء

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَابْن أبي ليلى وَابْن شبْرمَة وَعُثْمَان البتي وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ إِذا مَاتَ الْمكَاتب وَترك وَفَاء أدّيت كِتَابَته وَعتق وَمَا بَقِي فَهُوَ مِيرَاث لوَرثَته فَإِن لم يتْرك وَفَاء وَترك ولدا ولد فِي كِتَابَته يسعوا فِيهَا على النُّجُوم

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث إِن ترك ولدا قد دخلُوا فِي كِتَابَته يسعوا فِيهَا على النُّجُوم وَعتق الْمكَاتب وَولده وَإِن لم يتْرك من دخل فِي كِتَابَته فقد مَاتَ عبدا لَا تُؤَدّى كِتَابَته من مَاله وَجَمِيع مَاله للْمولى

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا مَاتَ وَقد بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم فقد مَاتَ عبدا لَا يلْحقهُ عتاق بعد ذَلِك

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٣١