تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهُ يرجع بِالدّينِ لِأَنَّهُ قد ملك مَا عَلَيْهِ بإعطائه الْبَدَل عَنهُ فَهُوَ كأدائه المَال بِعَيْنِه وَيجوز أَدَاء الذَّهَب عَن الْوَرق كأداء غَيره من الْأَشْيَاء لِأَن ذَلِك دين عَلَيْهِ يجوز التَّصَرُّف فِيهِ قبل الْقَبْض

قَالَ وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا أبهم الصُّلْح فَقَالَ صالحتك عَن الْألف على مائَة برءا جَمِيعًا من الْفضل إِلَّا أَن يشْتَرط بَرَاءَة الْكَفِيل خَاصَّة

١٩٨٩ - فِي الرجل يَقُول أَحْلف وَأَنا ضَامِن لَك الْحق

قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي رجل قَالَ لرجل أَحْلف وَأَنا ضَامِن للحق الَّذِي تدعيه على أخي ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك لَا تحلف فَإِنِّي لَا أضمن قَالَ مَالك لَا يَنْفَعهُ وَهَذَا حق قد لزمَه

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم غير مَالك وَلَا معنى لَهُ فِي الْقيَاس لِأَن حلف الْمُدَّعِي لَا يسْتَحق بِهِ شَيْء فَكَذَلِك لَا يسْتَحقّهُ عَلَيْهِ على غَيره

١٩٩٠ - فِي أَخذ الْكفَالَة بِالدَّعْوَى

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا ادّعى الْمُدَّعِي بَيِّنَة حَاضِرَة أَخذ من الْمُدَّعِي عَلَيْهِ كَفِيلا بِنَفسِهِ ثَلَاثَة أَيَّام وَإِن قَالَ بينتي غيب لم يَأْخُذ مِنْهُ كفلا بِنَفسِهِ

وَقَالَ مُحَمَّد فِي إمْلَائِهِ قَالَ أَبُو يُوسُف نَأْخُذ لَهُ مِنْهُ كَفِيلا بِنَفسِهِ إِلَى أول مجْلِس يجلسه القَاضِي إِذا ادّعى بَيِّنَة حَاضِرَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يَأْخُذ مِنْهُ كَفِيلا وَإِن ادّعى بَيِّنَة لِأَنِّي أَقْْضِي عَلَيْهِ وَهُوَ غَائِب وَإِن أَقَامَ شَاهدا وَطلب مِنْهُ كَفِيلا فَذَلِك لَهُ إِلَّا أَن يكون الْمُدَّعِي يَدعِي بَيِّنَة حَاضِرَة يرفعها من السُّوق أَو بعض الْقَبَائِل فَأرى

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٢٦٨