(١١٣) (باب ثمن الكلب)
٤٩٣/ ٢٢٣٧ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شِهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله، ﷺ، نهى عن ثمن الكلب، ومَهْر البَغِيّ، وحُلوان الكاهن.
نَهيُه عن ثمن الكلب يدل على بُطلان بَيعه، لأن البيع إنما هو ثمن ومُثَمّن، فإذا بَطَل أحد الشِّقَّين بَطَل الآخر.
ومَهْر البَغِيّ حرام. والبغيّ: هي الفاجرة، والمهر إنما يجبفي وِطء لا حَدّ فيه. والبغي إذا زَنَت أُقيم عليها الحَدّ، فلا وجوب معه للمَهر، فلو أنّ رجلا زنا بِجارية رجل، وهي مُطاوِعة له، لم يكن لصاحب الجارية أن يُلزِمه مهرها، كما يكون له ذلك إذا وَطِئها بشُبهة، لأنه لا حَدّ في الشُّبهة، فلا بُدّ من المهر، والحَدّ واجب في الزّنا، والمَهر فيه ساقط.
وحُلوان الكاهِن: ما يأخذه المُتَكَهِّن على كَهانته من جُعل، وهو مُحرم، لأنّ قوله زور، وفِعله باطل.