كتاب الاستِقراض وأداء الديون
والحَجْر والتفليس
(٧) (باب حُسن القضاء)
٥٣٦/ ٢٣٩٣ - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو نُعيم، قال: حدّثنا سُفيان، عن سَلَمة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: كان لرجل على النبي، ﷺ، سِنٌّ من الإبِل، فجاءه يتقاضاه، فقال: أعطوه، فطلبوا سِنّه، فلم يجدوا له إلا سِنًّا فوقها، فقال: أعطوه. فقال: أوفَيتَني أوفى الله بك. قال النبي ﷺ: " إنّ خِياركم أحسنكم قضاء ".
فيه من الفِقه: جواز استِقراض الحيوان.
وفيه: جواز السَّلَف في الحيوان، وفي كل ما يُضبط في صفة معلومة، يوجد غالبا عند حُلول الحقّ. وفيه: أنّ مَن أَقرض دراهم، فأُعطي خيرا ممادفع طاب له ذلك، ولم ذلك ربًا، ما لم يكن شرطا في أصل القرض، وقد كَرهَه قوم، ورأوه نوعا من الرِّبا، والنبي، ﷺ، لا يُطعِم أحدا الرِّبا.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩١