تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الحَوالة

(١) (باب الحَوالة وهل يَرجِع في الحَوالة؟)

٥٠٦/ ٢٢٨٧ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هُريرة أن رسول الله، ﷺ، قال: " مَطْل الغنيّ ظلم، وإذا أُتْبع أحدكم على مليء فليَتْبَع ".

فيه بيان: أنّ المُفلِس ليس بظالم، وأنه لا تَبِعَة عليه ما بقي إفلاسه، وأنّ الوجِد إذا مَنَع الحق هو الظالم الذي يجب حَبْسه، لظلمه، ومنعه الحقّ.

وقوله: " إذا أُتبِع أحدكم على مليء فليتبع "، معناه: إذا أُحيل على المليء فليتبع. يقال: أتْبَعْتُ غريمي على فلان فتَبِعَه، أي: أحَلْته عليه فاحتال، واشتراطه الملاءة في الحوالة يدل على أنه لا عَوْد للمُحتال على المُحيل إذا أفلس المُحال عليه أو مات، ولولا ذلك لم يكن لشرط الملاءة معنى، إذِ الحَوالة جائزة على كلّ ما كانت له ذِمَّة من غني وفقير، ومليء وغير مليء، وحكمها مأخوذ من اشتقاقها في التّحوّل والزوال من ذِمَّة إلى ذِمَّة.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.