كتاب الهبة
(٣) (باب من استوهب من أصحابه شيئا)
٥٨٥/ ٢٥٦٩ - قال أبو عبد الله: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل، أن النبي، صلى الله عله وسلم، أرسل إلى امرأة من المهاجرين، وكان لها غلام نجار، فقال: (مري عبدك فليفعل، لنا أعواد المنبر)، فأمرت عبدها، فذهب، فقطع من الطرفاء، فصنع له منبرا، فلما قضاه أرسلت إلى النبي، ﷺ، أنه قد قضته فقال: (أرسلي به إلي)، فجاءوا به فاحتمله النبي، ﷺ فوضعه حيث ترون.
قوله: قضاه، يريد: صنعه وأحكمه، وكل صنع في تمام وإحكام فهو قضاء، ومنه قوله تعالى: ﴿فقضاهن سبع سماوات﴾.
وقوله: (فليفعل لنا أعوادا) يريد، فليفعل لنا فعلا في
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧٦