كتاب الصُّلْح
(١٢) (باب إذا أشار الإمام بالصُّلح فأبى، حَكَم عليه بالحُكم البَيّن)
٥٢٩/ ٢٧٠٨ - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو اليَمان، قال: أخبرنا شُعَيب، عن الزُّهْري، أخبرني عُروة بن الزّبير، أنّ الزبير كان يُحدّث أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شَهِد بدرًا، إلى رسول الله، ﷺ، في شِراج من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما. فقال رسول الله، ﷺ، للزبير: " اسقِ يا زبير، ثم أرسِل إلى جارك "، فغضِب الأنصاري، فقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمّتك، فتلوّن وجه رسول الله، ﷺ، ثم قال: " اسق " ثم قال: " احبِس حتى يبلُغ الجَدْر "، فاستوعى رسول الله، ﷺ، يومئذ حقه للزبير، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي سَعَة له وللأنصاري، فلمّا أحْفَظ الأنصاري رسول الله ﷺ، استوعى للزبير حقّه في صَريح الحُكم.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٠