تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الخوف

[٥] (باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء)

٢٢٥/ ٩٤٦ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لنا لما رجع من الأحزاب: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، قال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها. وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فلم يعنف واحدا منهم.

هذا مما يحتج به من يرى تساوي الأدلة، ويرى كل مجتهد مصيبا، يقول: ألا ترى أنه ﷺ قد عذرهم ولم يعنف واحدا منهم.

لت: وليس الأمر في ذلك على ما ذهبوا إليه، وإنما هو ظاهر خطاب خص بنوع من الدليل ألا ترى قولهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك. يريد أن طاعة رسول الله ﷺ فيما أمر من إقامة الصلاة في بني قريظة لا يوجب تأخيرها عن وقتها الذي أمرنا بإقامتها على عموم الأحوال فيه، وإنما هو كأنه قال: صلوا في بني

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.