(٩٠) (باب من باع نخلا قد أُبِّرَت، أو أرضا مزروعة، أو بإجارة)
٤٨٤/ ٢٢٠٤ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عُمَر أنّ رسول الله، ﷺ، قال: " من باع نخلا قد أُبِّرَت، فثمرها للبائع، إلا أن يشترط المُبتاع ".
قُلتُ: تَابير النّخل: هو أن يُنْظَر حتى يَنْشَقّ طَلْعُها، فيوضع في أثنائه شُعَبٌ من طَلْعِ فُحَّال النّخل، فيكون ذلك لقاحا للتّمر، وصلاحا له، جعل ﷺ، التّمر ما دام مُسْتَكِنًّا في الطّلع، كالولد مُسْتَجِنًّا في بطن الحامل، إذا بِيعت كان الحَمْل تَبَعا لها، فإذا ظَهر تَمَيَّز حُكمه عن والديه، كذلك ثمر النّخل.
وفي معناه: كلُّ ثمر بارز يُرى في شجرة، كالعنب، والتفاح، والرّمان، إذا بيعت أصول الشّجر لم تدخل هذه الثّمار في البَيع إلا أن يُشْتَرط، ومثله الزّرع القائم في الأرض إذا بِيعت لم يَدخُل الزّرع في البيع.