والقول الآخَر: أن لا يَبقى في الناس فقير يحتاج إلى المال، وإنما تؤخذ الجزية من أهل الذّمة، في مصالح الدين، وتقوية أهله، وفي الخيل، والكراع، وفي أهل الحاجة، فإذا لم يبقَ للدين خصم، وعُدِمت الوجوه التي تُصرف إليها الجزية، لم يبقَ موضع، فسَقَطَت، ووُضِعت.
وقوله: " حَكَما مُقْسِطا "، أي: عادلا. يقال، أقْسَطَ الرجل في حُكمه: إذا عدل، وقَسَط: إذا جار.
وقوله: " ويفيض المال "، يريد: أنه يَكثُر، ويَشيع الغِنى في الناس، وكل شيء كَثُر وانتشر، فهو فائض ومستفيض.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩٩