تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك من إثم، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن. فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير، ومنكم أمير، يا معشر قريش. فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار. ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل الله سعد بن عبادة، قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة: أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم فيكون فساد، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذي بايعه، تغرة أن يقتلا.

[انظر: 2462 - مسلم: 6191 - فتح 12/ 144]

(عن صالح) أي: ابن كيسان.

(كنت أقرئ) أي: أعلم (لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم) أي: لرأيت عجبا، فالجواب محذوف، أو كلمة (لو) للتمني فلا جواب لها.

(فلتة) بفتح الفاء على المشهور أي: فجأة من غير نذير (أن تغصبوهم) بمعجمة فمهملة، وفي نسخة: "تغصبونهم" بثبوت النون على لغة. (عبد الرحمن) أي: ابن عوف.

(رعاع الناس) أي: جهلتهم وأراذلهم. (وغوغاءهم) بالمد أي: سفلتهم الذين يسارعون في الشر، وأصل غوغاء: صغار الجراد حين يبدو في الطيران. (حين يقوم في الناس) أي: للخطبة. (يطيرها) بكسر

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٦٧٥