تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO 15 - باب المحاربين من أهل الكفر والردة

وقول الله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض﴾ [المائدة: 33].

(بسم الله الرحمن الرحيم كتاب: المحاربين من أهل الكفر والردة) أي: بيان ما جاء فيهم. (وقول الله) عطف على (المحاربين)، والواو ساقطة من نسخة، وهو مراده. (﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله﴾) أي: أولياءه (﴿ورسوله﴾) أي: محمد - صلى الله عليه وسلم -. (﴿ويسعون في الأرض﴾) إلى آخره ساقط من نسخة، وزيد فيها قبله: "الآية". و (أو) في الآية للتنويع بمعنى: أن يقتلوا إن قتلوا أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا، أو أخذوا المال، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن اقتصروا على أخذ المال، أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا.

6802 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة الجرمي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل، فأسلموا، فاجتووا المدينة "فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها" ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم، فأتي بهم "فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا".

[انظر: 233 - مسلم: 1671 - فتح 12/ 109].

(أبو قلابة) هو عبد الله بن زيد.

(فاجتوا المدينة) أي: كرهوا الإقامة بها لما أصابهم من الجوى، وهو داء في الجوف إذا تطاول. (ثم لم يحسمهم) بكسر السين أي: لم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٦٥٨