وهو نصب كانوا يعبدونه، يسمى الكعبة اليمانية، قلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل، فصك في صدري، فقال: "اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا" قال: فخرجت في خمسين فارسا من أحمس من قومي، وربما قال سفيان: فانطلقت في عصبة من قومي فأتيتها فأحرقتها، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب، فدعا لأحمس وخيلها.
[انظر: 3020 - مسلم: 2475، 2476 - فتح 11/ 136]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد.
(وهو نصب) بضم النون والصاد: صنم أو حجر (الكعبة اليمانية) في نسخة: "كعبة اليمانية" وأصل الياء التشديد فخففوها عند النسبة.
(فصك) بفتح المهملة، أي: ضرب. (واجعله هاديا) أي: لغيره. (مهديا) أي: في نفسه. (فخرجت في خمسين) أي: "فارسا" كما في نسخة. (في عصبة) هي ما بين عشرة إلى أربعين رجلا. (فأتيتها) أي: ذا الخلصة به، ومر الحديث في المغازي (¬1).
6334 - حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، قال: قالت أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم: أنس خادمك، قال: "اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته".
[انظر: 1982 - مسلم: 2480 - فتح 11/ 136]
(اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته) قد استجاب الله دعاءه فقد كثر ماله، وكان له بالبصرة بستان يثمر في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ريحه ريح المسك، وكان له مائة وعشرون ولدا، وطال عمره فقيل: عاش تسعة وتسعين سنة، وقيل: مائة وثلاث سنين، وقيل: مائة وسبع سنين، وقيل: مائة وعشر سنين.