تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يذهب الخشوع المطلوب فيه، وظاهر أن محله إذا أراد أن ينشئه في الدعاء وإلا فالمحفوظ لا كراهة فيه.

6337 - حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، حدثنا هارون المقرئ، حدثنا الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرار، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم، فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه، فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه"، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب.

[فتح 11/ 138]

(ابن الخريت) بمعجمة مكسورة أوله وفوقية آخره.

(ولا تمل الناس) من الإملال: وهو السآمة. (ولا ألفينك) أي: لا أجدنك. (فتملهم) بالرفع، ويجوز النصب بتقدير (فإن). (أنصت) بهمزة قطع، أي: اسكت. (فإذا أمروك) أي: بأن تقص عليهم. (فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه) أي: لا تقصده ولا تشغل فكرك به؛ لما فيه من التكلف المانع للخشوع المطلوب في الدعاء كما مر. (لا يفعلون إلا ذلك) لفظ (إلا) ساقط من نسخة: يعني. لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب هو تفسير لما قبله، وهو واضح على نسخة سقوط إلا.

AUTO 21 - باب ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له

(باب: ليعزم المسألة) أي: لله تعالى. (فإنه) أي: الشأن أو الله.

(لا مكره له) أي: لله تعالى على إجابة المسألة أي: الدعاء.

6338 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له".

[7464 - مسلم: 2678 - فتح 11/ 139]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٧٥