تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة".

[6323 - فتح 11/ 97]

(عبد الوراث) أي: ابن سعيد. (الحسين) أي: ابن ذكوان.

(سيد الاستغفار) أي: أفضله وأعظمه نفعا. (على عهدك) أي: ما عاهدتك عليه. (ووعدك) أي: ما واعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك. (أن تقول) بفوقية أي: أنت، وبتحتية أي: العبد. (أبوء) أي: أعترف.

وفي الحديث: ذكر الله بأكمل الأوصاف، وذكر العبد نفسه بأنقص الحالات وهو أقصى غاية للتضرع ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها إلا هو.

AUTO 3 - باب استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة

(باب: استغفار النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم والليلة) أي: بيان كمية استغفاره فيهما.

6307 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والله إني لأستغفر الله وأتوب [إليه] في اليوم أكثر من سبعين مرة".

[فتح 11/ 101]

(وأتوب) أي: "إليه" كما في نسخة. (في اليوم) سكت عن الليلة مع ذكرها في الترجمة للعلم بها من اليوم كما في قوله: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ [النحل: 81] ولأنها أدعى للاستغفار منه في اليوم. (أكثر من سبعين مرة) فعله إظهارا للعبودية وافتقارا لكرم الربوبية، أو تعليما لأمته، أو تواضعا، أو أنه لما كان دائم الترقي في معارج القرب، كان كلما ارتقى درجة ورأى ما قبلها دونها استغفر منها، وذكر

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٥٥