تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 28 - باب التعوذ من جهد البلاء

(باب: التعوذ من جهد البلاء) أي: بيان ما جاء فيه.

6347 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثني سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء" قال سفيان: "الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، لا أدري أيتهن هي".

[6616 - مسلم: 2707 - فتح 11/ 148]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (سمي) هو مولى أبي بكر. (أبو صالح) هو ذكوان الزيات.

(ودرك) بفتح الراء ويجوز سكونها، أي: إدراك. (الشقاء) بالمد أي: الشدة والعسر. (وسوء القضاء) أي: المقضي إذ حكم الله من حيث هو كله حسن لا سوء فيه و (شماتة الأعداء) هي الحزن بفرح عدوه والفرح بحزنه، وإنما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ذكر، إظهارا للعبودية وتعليما للأمة، وما دعا به - صلى الله عليه وسلم - كلامه جامع؛ لأن المكروه إما أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء، أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء، أو من جهة المعاش وهو جهد البلاء إن كان المكروه من جهة نفسه، وإلا فهو شماتة الأعداء وقد مر.

(سفيان) أي: ابن عيينة. (الحديث) فيه (ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي) قيل: كيف استجاز أن يخلط من كلامه كلمة في كلمات النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تشبه عليه بعد؟ وأجيب بأنه كان يعرفها بعينها، لكن اشتبه عليه بعد ذلك، وفي نسخة: "قال سفيان أشك أني زدت واحدة" ويشهد لذلك أن البخاري روى عنه الحديث في كتاب:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٨٠