تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بإضمار فعل وهو علم جنسي على التسبيح، وإنما أضيف إلى علم مع أنه علم؛ لأنه نكر ثم أضيف والتسبيح معناه: التنزيه، أي: أنزه الله تعالى عما لا يليق به، والواو في (وبحمده) لعطف جملة، على جملة، أي: والتسبت بحمده أو للحال أي: سبحت الله ملتبسا بحمدي له؛ من أجل توفيقه لي، ويجوز أن الحمد يضاف إلى الفاعل، وعليه فالمراد من الحمد: لازمه مجازا، وهو ما يوجب الحمد من التوفيق ونحوه، وكرر التسبيح؛ طلبا للتأكيد، وسيأتي الكلام على ذلك أيضا مع زيادة في آخر الكتاب. وقدم هنا (سبحان الله العظيم) على (سبحان الله وبحمده) عكس ما يأتي ثم؛ لاختلاف نسخ البخاري فيهما.

AUTO 66 - باب فضل ذكر الله عز وجل

(باب: فضل ذكر الله عز وجل) أي: بما ورد من الألفاظ التي ورد الترغيب فيها والإكثار منها، وقد يطلق الذكر على العمل المأمور به أيضا كالتنفل بالصلاة وغيرها.

6407 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت".

[مسلم: 779 - فتح 11/ 208]

(مثل الذي يذكر) إلى آخره وجه التشبيه بين الذاكر والحي الاعتداد بكل منهما والنصرة ونحوهما، وبين تارك الذكر والميت التعطيل في الظاهر والبطلان في الباطن.

6408 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤١٤