تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا" قال: "فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك " قال: "فيقول: هل رأوني؟ " قال: "فيقولون: لا والله ما رأوك؟ " قال: "فيقول: وكيف لو رأوني؟ " قال: "يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا وتحميدا، وأكثر لك تسبيحا " قال: "يقول: فما يسألوني؟ " قال: "يسألونك الجنة" قال: "يقول: وهل رأوها؟ " قال: "يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: "يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ " قال: "يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ " قال: "يقولون: من النار " قال: "يقول: وهل رأوها؟ " قال: "يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: "يقول: فكيف لو رأوها؟ " قال: "يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة " قال: "فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم " قال: "يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم " رواه شعبة، عن الأعمش، ولم يرفعه، ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[مسلم: 2689 - فتح 11/ 208]

(يلتمسون أهل الذكر) أي: يطلبون مجالسهم. (هلموا) أي: تعالوا. (فيحفونهم) أي: يطوفونهم (بأجنحتهم). بأن يدنوها حولهم. (إلى السماء الدنيا) في نسخة: "إلى سماء الدنيا" ويوضح ذلك رواية: "قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين سماء الدنيا" (¬1). (لا يشقى بهم جليسهم) في نسخة: "لا يشقى بهم جلساؤهم".

AUTO 67 - باب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله

(باب: قول: لا حول ولا قوة إلا بالله) أي: بيان فضله.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤١٥