القدر (¬1)، وأسند الأربعة للنبي - صلى الله عليه وسلم -[جزما] (¬2) بلا تردد فيحتمل أنه شك في وقت هل فيه زيادة؟ ثم ينتفي نفي الزيادة.
AUTO 29 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم الرفيق الأعلى"
(باب: دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: بقوله: (اللهم الرفيق الأعلى) في نسخة: "باب" بلا ترجمة، (والرفيق) منصوب بمقدر كأخترت أو اختار أو بنزع الخافض، أي: ألحقني بالرفيق الأعلى، قيل: وهو الجنة، وقيل: الأنبياء، وقيل: الملائكة.
6348 - حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: "لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير" فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى" قلت إذا لا يختارنا، وعلمت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح، قالت: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها: "اللهم الرفيق الأعلى".
[انظر: 4435 - مسلم: 2444 - فتح 11/ 149]
(ثم يخير) أي: بين الموت والانتقال إلى ذلك المقعد وبين البقاء والحياة في الدنيا. (فلما نزل) بالبناء للمفعول أي: حضره الموت. ومر الحديث في آخر المغازي وفي غيره (¬3).