تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6366 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين، وذكرت له، فقال: "صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها" فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

[انظر: 1049 - مسلم: 586 - فتح 11/ 174]

(جرير) أي: ابن عبد الحميد.

(دخلت على عجوزان) لا ينافي قوله: في الجنائز: إن يهودية دخلت فتكلمت؛ لأن العدد لا مفهوم له على قول أو لاحتمال أن إحداهما دخلت وتكلمت الأخرى على الباب سامعة لكلام الداخلة ونسب الدخول والتكلم إليها مجازا.

(ولم أنعم) بالبناء للمفعول، أي: لم أحسن. (أن أصدقهما) أي: في تصديقهما. (إن عجوزين) خبر إن محذوف، أي: دخلتا علي. (وذكرت له) أي: ما قالتا. (إنهم) أي: أهل القبور. (تسمعه البهائم) أي: تسمع أصوات المعذبين وإلا فالعذاب نفسه لا يسمع، وقيل: بعض العذاب يسمع كالضرب. ومر الحديث في الجنائز (¬1).

AUTO 38 - باب التعوذ من فتنة المحيا والممات

(باب: التعوذ من فتنة المحيا والممات) أي: الحياة والموت.

6367 - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".

[انظر: 2823 - مسلم: 2706 - فتح 11/ 176]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٩١