# والجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له: مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك".
[6653 - مسلم: 2964 - فتح: 6/ 500]
(حدثني أحمد) في نسخة: "حدثنا أحمد". (همام) أي: ابن يحيى العوذي. (وحدثني محمد) أي: الذهلي. (قال: أخبرني) في نسخة: "قال: حدثني".
(بدأ لله) بالهمز بمعنى ابتدأ، وبدونه بمعنى قضى لا بمعنى ظهر بعد أن كان خافيا؛ لأنه محال في حقه تعالى. (أن يبتليهم) أي: يختبرهم. (قد قذرني الناس) بكسر المعجمة أي: أشمأزوا من رؤيتي واستقذروها. (فأعطى) في نسخة: "وأعطى" بالواو. (فأي المال) في نسخة: "وأي المال". (هو) أي: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. (عشراء) هي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، وهي من أنفس الإبل. (ويذهب عني هذا) أي: القرع، وفي نسخة: "ويذهب هذا عني". (فأنتج) بضم الهمزة والمشهور في اللغة نتج بلا همزة. (هذان) أي: صاحبا الإبل والبقر. (وولد هذا) أي: صاحب الشاة، قال