# الناس إلى المال لما تلفيه الأرض من بركاتها وليس عيسى ناسخا حكم الجزية، بل نبينا - صلى الله عليه وسلم -هو المبين للنسخ بهذا، وفي نسخة: "ويضع الحرب". (حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها) برفع (خير) خبر مبتدإ محذوف، والجملة خبر (تكون) وبنصبه [في نسخة] (¬1) خبر (تكون) وذكر ذلك للمبالغة، وإلا فمعلوم أن السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها دائما؛ لأن الآخرة خير وأبقى، و (حتى) الأولى في كلامه متعلقة بقوله: (يفيض المال) والثانية غاية لقوله: (فيكسر الصليب) إلى آخره. (ثم يقول أبو هريرة) أي: مستدلا على نزول عيسى - عليه السلام - آخر الزمان. (﴿إلا ليؤمنن﴾) أي: بعيسى.
(﴿قبل موته﴾) وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمانه، والحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء: الرد على اليهود، حيث زعموا أنهم قتلوه فبين الله تعالى كذبهم، وأنه الذي يقتلهم، والحكمة في ذكر الآية: الإشارة إلى مناسبتها، لقوله: (حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها)؛ لما فيها من الإشارة إلى صلاح الناس وإقبالهم على الخير، فهم لذلك يؤثرون السجدة الواحدة على جميع الدنيا.
3449 - حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع، مولى أبي قتادة الأنصاري، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم"، تابعه عقيل، والأوزاعي.
[انظر: 2222 - مسلم: 155 - فتح: 6/ 491]
(ابن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير. (عن يونس) أي: ابن