# للفاعل، وكل من الثلاث قراءة متواترة. (﴿قصيا﴾) يعني في قوله تعالى: ﴿فانتبذت به مكانا قصيا﴾ أي: (قاصيا) أي: بعيدا (﴿فريا﴾) أي: (عظيما).
(﴿نسيا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وكنت نسيا﴾ معناه: (لم أكن شيئا. وقال غيره) أي: غير ابن عباس (النسيء) معناه: (الحقير) في نسخة: "الشيء الحقير" وعليها فالتقدير نسيا معناه: الشيء الحقير. (أبو وائل) هو شقيق بن سلمة. (علمت مريم أن التقي) الآتي بيانه (ذو نهية) بضم النون وسكون الهاء، أي: عقل؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبائح، (حين قالت) لجبريل لما أتاها في صورة شاب أمرد؛ لتستأنس بكلامه. (﴿إن كنت تقيا﴾) فانته عني.
(وقال وكيع) أي: ابن الجراح. (عن إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن أبي إسحاق) أي: السبيعي. (عن البراء) أي: ابن عازب. (﴿سريا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ معناه: نهر صغير بالسريانية.
3436 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج، كان يصلي، جاءته أمه فدعته، فقال: أجيبها أو أصلي، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، وكان جريج في صومعته، فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها، فولدت غلاما، فقالت: من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام، فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي، قالوا: نبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا، إلا من طين.