تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسم امرأة فرعون: آسية كما سيأتي (¬1): وهي بنت مزاحم وآمنت لما غلب موسى سحرة فرعون.

3411 - حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".

[3433، 3769، 5418 - مسلم: 2431 - فتح: 6/ 449]

(كمل) بتثليث الميم. (ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران) قيل فيه دلالة على نبوتهما؛ لأن أكمل النوع الإنساني الأنبياء، ورد ذلك بأنه لا يلزم من لفظ الكمال نبوتهما؛ لأنه يقال لتمام الشيء وتناهيه، فالمراد تناهيهما في جميع الفضائل التي للنساء، وقد نقل الإجماع على عدم نبوتهن، لكن نقل عن الأشعري: أنه نبي من النساء ست: حواء، وسارة، وأم موسى، وهاجر، وآسية، ومريم، وقال القرطبي: الصحيح أن مريم نبية (¬2).

(وإن فضل عائشة على النساء). أي: نساء أمته - صلى الله عليه وسلم -. (كفضل الثريد على سائر الطعام) أي: لأنه أفضل طعام العرب ولا يكون غالبا إلا باللحم، وهذا لا تصريح فيه بأفضلية عائشة على غيرها؛ لأن فضل الثريد على غيره من الطعام إنما هو لما فيه من تيسر المؤنة وسهولة الإساغة وكان أجل أطعمتهم يومئذ، وكل هذه الخصال لا تستلزم ثبوت الأفضلية له من كل جهة فقد يكون مفضولا بالنسبة لغيره من

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٩٧