تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المطلب. (نمى ذكر الحديث) بتشديد الميم، قيل: وبتخفيفها أي: رفع الخبر والأول متعين هنا فقد قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما من العلماء يقال: نميت الحديث أنميه إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخبر فإذا أبلغته على وجه الإفساد النميمة قلت: نميته بالتشديد. (حمى بنافض) أي: ملتبسه بارتعاد. (فمثلي) إلى آخره، أي: صفتي وصنعتكم كصفة يعقوب وبنيه حيث صبر صبرا جميلا وقال: والله المستعان. (ما أنزل) هو قوله تعالى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ العشر الآيات.

3389 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة: أنه سأل عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت قوله: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا) أو كذبوا؟ قالت: "بل كذبهم قومهم"، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن، فقالت: "يا عرية لقد استيقنوا بذلك"، قلت: فلعلها أو كذبوا، قالت: "معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، وأما هذه الآية، قالت: هم أتباع الرسل، الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم (¬1) البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأست ممن كذبهم من قومهم، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم، جاءهم نصر الله " قال أبو عبد الله: " ﴿استيأسوا﴾ [يوسف: 80] استفعلوا، من يئست منه من يوسف، ﴿لا تيأسوا من روح الله﴾ [يوسف: 87] معناه الرجاء".

[4525، 4695، 4696 - فتح 6/ 418]

(عقيل) أي: ابن خالد.

(﴿وظنوا﴾) أي: الرسل. (﴿أنهم قد كذبوا﴾) أي: بالتشديد.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٧٠