(باب: قصة يأجوج ومأجوج) بالهمز ودونه فيهما، وهما ابنا يافث بن نوح - عليه السلام - وهما من ذرية آدم - عليه السلام - بلا خلاف، لكن اختلفوا فقيل: هما من ولد يافث بن نوح - عليه السلام - كما مر، وقيل: هما جيل من الترك، وقيل: يأجوج من الترك ومأجوج من الديلم، وقيل: من آدم لكن من غير حواء؛ لأن آدم نام فاحتلم فامتزجت نطقته بالتراب فلما انتبه آسف على ذلك الماء الذي خرج منه فخلق الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج.
(وقول الله تعالى) بالجر عطف على قصة يأجوج.
(يا ذا القرنين) اسمه: عبد الله بن الضحاك بن معد، وقيل: مصعب بن عبد الله بن فنان بن منصور، وقيل: إسكندر وهو مؤمن لا نبي، ولا الإسكندر اليوناني؛ لأن ذاك مشرك وسمي ذا القرنين؛ لأنه لما دعى قومه إلى الإيمان ضربوه على قرنه الأيمن فمات ثم بعث، ثم دعاهم فضربوه على الأيسر فمات ثم بعث، أو لأنه بلغ قطري الأرض المشرق والمغرب [أو لأنه ملك فارس والروم، أو كان ذا ضفيرتين من شعر، والعرب تسمي الخصلة من الشعر قرنا] (¬1) أو لأنه كان لتاجه قرنان أو لأنه أعطي علمي الظاهر والباطن أو لغير ذلك.
(وقول الله تعالى) بالجر عطف على قصة يأجوج أيضا، وفي نسخة: "باب: قول الله تعالى" إلى آخره، وفي أخرى: " ﴿ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو﴾ " أي: سأقص. (﴿عليكم منه ذكرا﴾) أي: خبرا. (﴿إنا مكنا له في الأرض﴾) أي: بتسهيل السير فيها.