تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شيخنا: أخذا من كلام غيره، والأول أظهر (¬1)؛ لأن ذراع كل أحد بقدر ربعه، فلو كان بذراعنا لكانت يده قصيرة في جنب طول جسده (¬2)، قال القرطبي: إن الله يعيد أهل الجنة إلي خلقة أصلهم الذي هو آدم - عليه السلام - وعلى صفته وطوله الذي خلقه الله عليها في الجنة، وكان طوله فيها ستين ذراعا في الارتفاع بذراع نفسه قال: ويحتمل أن هذا الذراع مقدرا بأذرعتنا المتعارفة عندنا (¬3). (ما يحيونك) من التحية، وفي نسخة: "ما يجيبونك" من الإجابة. (فكل من يدخل الجنة على صورة آدم - عليه السلام -) أي: يدخلها على صورة آدم في الحسن والجمال، لا على صورة نفسه التي كان عليها من السواد والعاهات. (فلم يزل الخلق ينقص) أي: من طوله أراد أن كل قرن يكون طوله أقصر من القرن الذي قبله، فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة، واستقر الأمر على ذلك وهو معنى قوله (حتى الآن) أي: إلى الآن فحتى بمعنى: إلى.

3327 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة الأنجوج، عود الطيب وأزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء".

[انظر: 3245 - مسلم: 2834 - فتح 6/ 362]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٠٥