# الوصية}) بدل من (إذا حضر). (﴿اثنان﴾) خبر (شهادة) أو فاعلها بمعني: شهادة بينكم شهادة اثنين، أو بمعنى: فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان. (﴿ذوا عدل منكم﴾) أي: من المسلمين. ﴿أو آخران من غيركم﴾ أي: من أهل الكتاب عند فقد المسلمين المشار إليه بقوله: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾ أي: سافرتم فيها ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾ أي: قاربتموه صفة (آخران) أي: تمسكونهما لليمين ليحلفا. (﴿من بعد الصلاة﴾) أي: صلاة العصر (﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم﴾) أي: شككتم في شهادتهما. (﴿لا نشتري به ثمنا﴾) أي: بالقسم (﴿ثمنا﴾) أي: عوضا نأخذه بدله من الدنيا، بأن نقسم به، أو نشهد كاذبين لأجله. (﴿ولو كان﴾) أي: المقسم له، أو المشهود له (﴿ذا قربى ولا نكتم شهادة الله﴾) أي: التي أمرنا بإقامتها. ﴿ذا قربى ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: إن كتمناها. ﴿فإن عثر﴾ أي: اطلع. ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ أي: استوجباه بالخيانة، والحنث في القسم. (﴿فآخران﴾) أي: شاهدان آخران. (﴿يقومان مقامهما﴾) أي: في توجيه القسم عليهما. (﴿من الذين استحق﴾) أي: جني (﴿عليهم﴾) وهم الورثة (﴿الأوليان﴾) بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أو بدل من (آخران) أي: الأقربان إلى الميت. ﴿فيقسمان بالله﴾ أي: على خيانة الشاهدين ويقولان (﴿لشهادتنا﴾) أي: يميننا (﴿أحق﴾) أي: أصدق (﴿من شهادتهما﴾) أي يمينهما. (﴿وما اعتدينا﴾) أي: في اليمين. ﴿إنا إذا لمن الظالمين﴾ أي: إن كنا كذبنا عليهم. قال البيضاوي: ومعنى الآيتين: أن المختضر إذا أراد الوصية ينبغي أن يشهد عليها عدلين من ذوي نسبه أو دينه، أو يوصي إليهما احتياطا، فإن لم يجدهما بأن كان في سفر فآخران من غيرهم، ثم إن وقع نزل وارتياب أقسما على صدق ما يقولان بالتغليط في الوقت، فإن
منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٥٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي