# فأعطاني ثم سألته، فأعطاني ثم قال لي: "يا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه، فيأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين، إني أعرض عليه حقه، الذي قسم الله له من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي رحمه الله.
[انظر: 1742 - مسلم: 1035 - فتح: 5/ 377]
(الأوزاعي) اسمه: عبد الرحمن. (إن هذا المال) أي: في الرغبة والميل إليه كالفاكهة. (خضر) أي: في النظر. (حلو) أي: في الذوق. (بإشراف نفس) أي: بطلبها وحرصها. (لا أرزأ) بتقديم الراء على الزاي وأصله: النقص، أي: لا آخذ من أحد بعدك شيئا. ومر شرح الحديث في الزكاة (¬1).
2751 - حدثنا بشر بن محمد السختياني، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع ومسئول عن رعيته، والإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسئول عن رعيته"، قال: وحسبت أن قد قال: "والرجل راع في مال أبيه".
[انظر: 893 - مسلم: 1829 - فتح: 5/ 377]
(السختياني) ساقط من نسخة، وهو بفتح السين كما مر. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.