تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأمانة أحق من تطوع الوصية" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" وقال ابن عباس: "لا يوصي العبد إلا بإذن أهله" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "العبد راع في مال سيده".

[انظر: 1426، 1427]

(باب: تأويل قول الله تعالى) في نسخة: "قوله تعالى". (﴿من بعد وصية توصون﴾) في نسخة: (﴿يوصي بها أو دين﴾) أي: بيان تأويل ما ذكر من تقديم الوصية في الذكر على الدين مع أنه مقدم عليها في الأداء. (أو قوله) بالجر عطف على (تأويل). (-عز وجل -) ساقط من نسخة: (لا صدقة) أي: كاملة إلا عن (ظهر غنى) بإقحاكم (ظهر) أي: والمديون ليس بغني فالوصية التي لها حكم الصدقة تعتبر بعد الدين ذكره الكرماني (¬1).

وأما تقديم الوصية في الذكر على الدين، ففيه أوجه: منها: أنها قدمت لأنها إما تقع على سبيل البر بخلاف الدين: لأنه يقع قهرا فكانت الوصية أفضل، ومنها: أنها تؤخذ بغير عوض بخلاف الدين فكانت أشق على الورثة منه، ومنها: أنها مظنة التفريط فكانت أهم فقدمت. (لا يوصي العبد إلا بإذن أهله) أي: بإذن سيده له في الوصية عن نفسه، لا عن العبد إذ العبد لا يملك شيئا.

(العبد راع في مال سيده) أي: حافظ ملتزم صلاح مال سيده فلا يتصرف فيه إلا بإذنه.

2750 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٥٦٢