# صومهما؟ قلت: الظاهر حصولها؛ لأن عدوله إلى صوم داود إنما كان؛ لعذر وهو: طلب الأفضلية فهي تجبر ما فات بالإفطار.
AUTO 57 - باب حق الأهل في الصوم
رواه أبو جحيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 1968]
(باب: حق الأهل في الصوم) وهم الأقارب.
(رواه) أي: حق الأهل. (أبو جحيفة) هو وهب بن عبد الله.
1977 - حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، سمعت عطاء، أن أبا العباس الشاعر، أخبره أنه، سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، أني أسرد الصوم، وأصلي الليل، فإما أرسل إلي وإما لقيته، فقال: "ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي؟ [ولا تنام]؟ فصم وأفطر، وقم ونم، فإن لعينك عليك حظا، وإن لنفسك وأهلك عليك حظا"، قال: إني لأقوى لذلك، قال: "فصم صيام داود عليه السلام" قال: وكيف؟ قال: "كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى"، قال: من لي بهذه يا نبي الله؟ - قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد - قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صام من صام الأبد" مرتين.
[انظر: 1131 - مسلم: 1159 - فتح: 4/ 221]
(عمرو بن علي) أي: الباهلي. (عطاء) أي: ابن أبي رباح.
(لعينك) في نسخة: "لعينيك". (حظا) أي: نصيبا. (لأقوى لذلك) في نسخة: "لأقوى ذلك" وفي أخرى: "لأقوى على ذلك". (ولا يفر) أي: لا يهرب. (إذا لاقى) أي: العدو، وأشار به إلا أن الصوم على هذا الوجه وإن كان أشق من صوم الدهر لا ينهك البدن بحيث يضعف عند لقاء العدو، بل يستعان بفطر يوم على صيام يوم، فلا يضعف عن الجهاد وغيره من الحقوق. (قال: من لي بهذه؟) أي: بخصلة داود،