تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى معنى الثاني، إذ التقدير عنده: من استطاع منكم الجماع؛ لقدرته علي مؤن النكاح. (فعليه الصوم) قيل: هو من إغراء الغائب وسهله تقدم المغرى به في (من استطاع منكم) فكان كإغراء الحاضر، وقيل: الباء زائدة في المبتدإ ومعناه: الخبر لا الأمر، وقيل: من إغراء المخاطب على معنى: دلوه على الصوم أي: أشيروا عليه به، فحذف فعل الأمر وعوض عنه (عليه) (فإنه) أي: الصوم، (له) أي: للصائم. (وجاء) بكسر الواو والمد: رض الخصيتين والمراد: إنه قاطع للشهوة، كما يقطعها الوجء.

AUTO 11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا"

وقال صلة، عن عمار، "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم".

(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الهلال) أي: هلال رمضان (فصوموا) (وإذا رأيتموه) أي: هلال شوال. (فأفطروا) بهمزة قطع، أي: في اليوم الأول منه (وقال صلة) أي: ابن زفر. (عن عمار) أي: ابن ياسر. (يوم الشك) هو اليوم الذي يتحدث الناس فيه برؤية هلال رمضان ولم تثبت رؤيته. (فقد عصى أبا القاسم) أي: النبي، وذكره بكنيته؛ إشارة إلى أنه يقسم أحكام الله بين عباده زمانا ومكانا وغيرهما.

1906 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: "لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له".

[انظر: 1900 - مسلم: 1085 - فتح: 4/ 119]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٤٨