# صوما" أي: كنذر وقضاء وورد وكفارة. (فليصم ذلك اليوم) أي: المتقدم علي رمضان، أي: لأنه مأذون له فيه، وذكر اليوم واليومين جري على الغالب ممن يقصد ذلك، وإلا فالمنع ممتد من أول السادس عشر من شعبان بخبر أبي داود وغيره: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" (¬1). وظاهره تحريم الصوم إذا انتصف وإن وصله بما قبله، وليس مراده بل هو جائز نظر لأصل مطلوبية الصوم.
AUTO 15 - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ [البقرة: 187] PageV04P353 # (باب: قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ عدي
الرفث بإلى؛ لتضمنه معنى: الإفضاء، وهذا ناسخ لما كان في صدر الإسلام من تحريم الرفث والأكل والشرب بعد العشاء. (﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾) كناية عن تعانقهما، أو احتياج كل منهما لصاحبه. (﴿علم الله أنكم كنتم تختانون﴾) أي: تخونون أنفسكم بالجماع، والأكل، والشرب ليلة الصيام في الوقت الذي كان محرم فيه ذلك. (﴿فتاب عليكم﴾) أي: قبل توبتكم. (﴿وعفا عنكم فالآن باشروهن﴾) أي: جامعوهن. (﴿وابتغوا﴾) أي: اطلبوا. (﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾) أي: أباحه من الجماع، أو من الولد، وفي نسخة: " ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿ما كتب الله﴾ " [البقرة: 187].
1915 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، قال: "كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة: 187] ففرحوا بها فرحا شديدا، ونزلت: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ [البقرة: 187].
[4508 - فتح: 4/ 129]
(عن إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (عن أبي إسحاق) أي المذكور، واسمه: عمرو بن عبد الله.
(وكان يومه يعمل) أي: في أرضه. (فغلبته عيناه) أي: فنام، وفي نسخة: "فغلبته عينه".