# آخره) مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد نفي المسبب، وإلا فالله لا يحتاج إلى شيء، وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور، بل المراد: التحذير من قول الزور.
AUTO 9 - باب: هل يقول إني صائم إذا شتم؟
(باب: هل يقول: إني صائم، إذا شتم) ترك جواب الاستفهام؛ لعلمه من الحديث الآتي.
1904 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن أبي صالح الزيات، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم" "والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". "للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
[انظر 1894 - مسلم: 1151 - فتح: 4/ 118]
(عن ابن جريج) أي: عبد الملك.
(كل عمل ابن آدم له) أي: كل عمله له فيه حظ ومدخل لاطلاع الناس عليه، فهو يتعجل به ثوابا من الناس، ويحوز به حظا من الدنيا جاها وتعظيما ونحوهما. (إلا الصيام) فإنه خالص. (لي) لا يطلع عليه غيري. (ولا يصخب) بصاد مهملة ومعجمة مفتوحة، أي: لا يصيح ولا يخاصم، ويجوز فيه أن تبدل الصاد سينا. (لخلوف) بضم الخاء، وفي نسخة: "لخلف" بضم الخاء واللام. (فم الصائم) في نسخة: "في الصائم"، ومر شرح الحديث في باب: فضل الصوم (¬1).